تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
وببيان أوضح : الأوصاف ممحضة لاعتبار خصوصية في الموصوف من غير أن يوجب تغييرا في الموصوف من حيث القلة والكثرة والزيادة والنقيصة ، غايته أن الموصوف الخارجي تارة واجد للوصف وأخرى فاقد له . وبعبارة أخرى اختلاف فيه من حيث النقص والكمال لا من حيث الزيادة والنقصان في الصورة الجوهرية التي أخذت عنوانا في المعاملة ، وهذا بخلاف المقدار فإنه يوجب اختلاف تلك الصورة الجوهرية زيادة ونقيصة ، فيشبه من تلك الجهة باشتراط نفس الصورة الجوهرية أي القسم الأول فتأمل جيدا . وبالجملة : هذه أقسام الشروط ، ومن الواضح أن القسم الأول أي اشتراط ما هو الخارج عن حقيقة العوضين تعذره أو تخلفه لا يوجب إلا الخيار ، فإما أن يفسخ العقد ويرد العوض وإما أن يمضيه بتمام العوض من الثمن أو المثمن ، لما حققناه أنه التزام بشئ وراء الالتزام الذي بين العوضين . وبعبارة أخرى التزام في ضمن الالتزام الأول بعد تماميته بتمام جهاته ، غايته حيث إنه مرتبط به ومحقق في ضمنه فانتفاؤه يوجب الخيار بالبيان الذي تقدم ، وعلى أي حال لا يوجب انتفاؤه تبعضا في الصفقة ولا تقسيطا في الثمن بلا شبهة ، لعدم وقوع شئ من الثمن بإزائه على حسب التزام المتعاقدين وما أنشئ بعقد المعاوضة ، وما يقال : إن للشرط قسطا من الثمن أي عند التحليل لا بحسب ما يقتضيه العقد فتأمل . ومن هذا القبيل القسم الثالث أي ما كان راجعا إلى اعتبار وصف في العوضين فإن انتفاءه أيضا يوجب الخيار في فسخ العقد بكله أو إمضائه كذلك ، لما عرفت من أن المبادلة بين العوضين ولا يقع شئ بإزاء الوصف وإنما يوجب زيادة في الموصوف من حيث المالية ، فانتفاؤه لا يوجب انثلام في الالتزام الأول أي في أصل المعاملة وإنما يوجب جوازه ، لعدم التزامه بالفاقد وإناطته بوجود الوصف بالتقريب الذي تقدم . ومن هنا يظهر الكلام في القسم الثاني - أي ما كان الشرط من الصور
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 268 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / الشيخ موسى بن محمد النجفي الخوانساري