تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
العقد اللازم جائزا ، أو جعل السر فيه أن اشتراط ما يكون العقد كافيا في تحققه كجزء من الإيجاب والقبول فهو تابع لهما في اللزوم والجواز . واشتراط ما سيوجد أمر منفصل عن العقد وقد علق عليه العقد والمعلق على الممكن ممكن وهو معنى قلب اللازم جائزا ( 1 ) انتهى . وفيه أولا : أن ظاهر الاشتراط ليس تعليق الالتزام عليه بل التزام بنفس الشرط كما هو محل البحث ، وإن قيل : إن مرجعه إلى إناطة الالتزام به وتعليقه عليه فهذا لا يوجب الفرق بين المقامين ففي كليهما يؤول إليه ، غايته في اشتراط الغايات إن كانت الغاية مما يمكن إيجادها بسبب كالوكالة يجب تحصيلا للشرط ووفاء بالعقد ، وإن كانت مما لا يمكن إيجادها بسبب كاشتراط الخيار أو عدمه يكون فاسدا ، لتعليق العقد على أمر غير حاصل لا يمكن تحصيله أيضا بسبب . وإن قيل بأنه لا يؤول إلى التعليق بل التزام به ونفس اشتراطه انشاؤه كما في اشتراط الخيار فنحن نقول به في شرط الفعل أيضا . وعلى أي حال بعد ما كان كيفية العقد والاشتراط بحسب الإنشاء العقدي على نهج واحد ، فلا وجه للتفصيل والتفرقة بين اشتراط الفعل والغاية . وثانيا : أن مرجع التعليق إن كان إلى إناطة الإنشاء وإيقاعه على تقدير دون تقدير فهذا أمر مستحيل ، كما حققنا في محله : أن المعاني الإيجادية غير قابلة لإناطتها بأمر غير حاصل ، فإنها إما توجد بإنشائها أو لا توجد فلا معنى لإيجادها معلقة على غيرها كما لا يخفى ، مضافا إلى أنها معان حرفية غير ملحوظة عند الاستعمال غير ملتفت إليها في هذا الحال ، فلا يمكن لحاظ الإطلاق أو التقييد فيها . وإن كان المرجع إلى تقييد المنشأ - أي البيع مثلا - بأن ينشأ ملكية خاصة بإرجاع القيد إلى المادة نظير قيد الواجب ، وهذا وإن كان في الأمور الخارجية - كالضرب والقتل مثلا - أيضا غير متصور ، لامتناع إناطة الفعل الصادر على أمر
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .