تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
نعم لو كان متكلا على بينة أو أصل فالافتراس لا يكون عن الإقدام . قوله ( قدس سره ) : ( ولو أقدم عالما على غبن يتسامح به فبان . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أن صور الاقدام أربع : الأولى : أن يقدم على ما يتسامح به فبان أزيد مما لا يتسامح بالمجموع منه ومن المعلوم . الثانية : هذه الصورة مع كون الزائد بنفسه مما لا يتسامح به . وفي هاتين الصورتين لا إشكال في أن الخيار لا يسقط . أما في الثانية فواضح . وأما في الأولى فلأن المجموع من حيث المجموع لم يكن مقدما عليه ، والإقدام على القدر المتسامح به لا أثر له ، لكونه مقيدا بهذا المقدار وإلا كان راجعا إلى إسقاط خيار الغبن . والثالثة : الإقدام على ما لا يتسامح فبان أزيد بما يتسامح به منفردا . والأقوى في هذه الصورة سقوط الخيار ، ولا يقاس على الصورة الأولى ، لأن في الصورة الأولى موجب الخيار وهو المجموع لم يقدم عليه وما أقدم عليه لا يكون موجبا للخيار . وفي المقام أقدم على ما يوجبه وما لم يقدم عليه لا يكون موجبا للخيار . الرابعة : الإقدام على ما لا يتسامح فبان أزيد بما لا يتسامح . والأقوى فيها ثبوت الخيار . أما بناء على قاعدة لا ضرر فواضح . وأما بناء على تخلف الشرط ، فقد يتوهم أن من أقدم على ما لا يتسامح فكأنه أسقط شرط التساوي فلا موجب آخر للخيار . ولكنه فاسد ، لأن مقدار التفاوت له مراتب فقد يسقط المغبون جميعها ، وقد يسقط بعضها . فلو أسقط مقدارا خاصا فلا وجه لسقوط الخيار رأسا . قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المعتبر القيمة حال العقد . . . . إلى آخره ) . الكلام في المقام قد يقع بناء على كون مدرك الخيار قاعدة لا ضرر ، أو بناء على كون المدرك تخلف الشرط الضمني .