تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
هذا ، مع أنه لا أصل لهذا الأصل ، كما أنه لا يمكن دفع هذا الأصل بمعارضته بأصالة عدم تقييد البيع بهذا الشرط ، لأن هذا الأصل أيضا لا أصل له إلا أن يرجع إلى الإطلاق ، ومرجعه إلى إنكار اقتضاء العقد وجوب التسليم . هذا إذا كان المراد من الوجوب هو التكليفي . وأما لو كان المراد منه الوضعي الذي مرجعه إلى بيان شرطية القدرة في صحة العقد فيمكن تضعيفه بالترديد بين الشرطية المطلقة التي مقتضاها انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، والشرطية المقيدة بالتمكن التي مقتضاها عدم اشتراط العقد بلزوم التسليم حين العجز عنه . ومما استدلوا به على اعتبارها أيضا : هو أن الغرض من البيع انتفاع كل منهما بما ينتقل إليه ، ولا يتم ذلك إلا بالتسليم . ولا يخفى أنه لو رجع هذا إلى أن ما لا يمكن تسليمه ناقص من حيث المالية فيرجع إلى ما ذكرناه . وأما لو كان المقصود منه : أن الداعي على البيع ذلك فقيه : أن تخلف الداعي لا أثر له ، مع أن الداعي قد لا يكون ذلك . كما أنه لا يصح الاستدلال لاعتبارها بأن بيع ما لا يمكن تسليمه سفهي ، لأنه غير مطرد . قوله ( قدس سره ) : ( قال : وتظهر الثمرة في موضع الشك . . . . إلى آخره ) . لا يخفى عليك أن ما دار على الألسن من أنه لو تردد الأمر بين شرطية أحد الضدين ومانعية الآخر فبناء على الشرطية يجب إحراز الشرط عند الشك ، وبناء على المانعية تكفي أصالة عدم وجود المانع لا يرجع إلى محصل ، وعلى فرض صحة هذا الكلام فهو إنما يصح فيما إذا دار الأمر بينهما في الوجوديين ، لا في مثل شرطية القدرة ومانعية العجز الذي يكون التقابل بينهما تقابل العدم والملكة . ونحن وإن أشبعنا الكلام في ذلك في الأصول وفي مسألة اللباس المشكوك فيه إلا أنه لا بأس بالإشارة إليه إجمالا . فنقول : لو دار الأمر بين شرطية الشئ ومانعية ضده كشرطية المأكولية