تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
له حين الجناية ، فلا مانع من بيعه ، ومجرد تعلق حق المجني عليه أو ورثته به لا يوجب عدم نفوذ بيع مولاه ، لعدم كون البيع مانعا من استيفاء الحق ، بل يتبعه المجني عليه أو ورثته أينما انتقل . وبالجملة : نفوذ بيع الراهن يتوقف على سقوط حق المرتهن إما بإجازته للبيع ، أو إسقاطه حق الرهانة ، أو إبرائه الدين . وأما نفوذ بيع مولى الجاني فلا يتوقف على إمضاء المجني عليه أو أوليائه ، لا في الجناية العمدية ولا الخطئية . نعم ، لو قيل بخروج العبد عن ملك المولى بمجرد جنايته عمدا وانتقاله إلى المجني عليه أو ورثته يدخل بيع المولى في عقد الفضولي . ولكن الظاهر ضعف هذا القول وإن حكي عن الشيخ : أنه استدل بإجماع الفرقة على أنه إذا جنى عمدا ينتقل إلى ملك المجني عليه . واستظهر ذلك أيضا من عبارة الإسكافي المحكية عنه في الرهن . واستدل له أيضا بما رواه في الوسائل ، عن الشيخ بإسناده ، عن علي بن عقبة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ؟ قال : فقال : " هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ، لأنه إذا قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول فصار لأولياء الثاني ، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه " ( 1 ) . وجه الضعف : أن الإجماع المبني على قاعدة اللطف ليس بحجة ، ولم ينعقد إجماع في المسألة على مصطلح المتأخرين كما يطلع عليه الفقيه بالمراجعة إلى مصنفات الأصحاب . وعليك بمراجعة المقابس ، فإن مصنفه ( قدس سره ) قد بذل جهده في نقل أقوال القوم ، جزاه الله وإياهم عن الإسلام خير الجزاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 3 ج 19 ص 77 .