له حين الجناية ، فلا مانع من بيعه ، ومجرد تعلق حق المجني عليه أو ورثته به
لا يوجب عدم نفوذ بيع مولاه ، لعدم كون البيع مانعا من استيفاء الحق ، بل يتبعه
المجني عليه أو ورثته أينما انتقل .
وبالجملة : نفوذ بيع الراهن يتوقف على سقوط حق المرتهن إما بإجازته للبيع ،
أو إسقاطه حق الرهانة ، أو إبرائه الدين . وأما نفوذ بيع مولى الجاني فلا يتوقف على
إمضاء المجني عليه أو أوليائه ، لا في الجناية العمدية ولا الخطئية .
نعم ، لو قيل بخروج العبد عن ملك المولى بمجرد جنايته عمدا وانتقاله إلى
المجني عليه أو ورثته يدخل بيع المولى في عقد الفضولي .
ولكن الظاهر ضعف هذا القول وإن حكي عن الشيخ : أنه استدل بإجماع
الفرقة على أنه إذا جنى عمدا ينتقل إلى ملك المجني عليه .
واستظهر ذلك أيضا من عبارة الإسكافي المحكية عنه في الرهن .
واستدل له أيضا بما رواه في الوسائل ، عن الشيخ بإسناده ، عن علي بن عقبة ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ؟ قال :
فقال : " هو لأهل الأخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ، لأنه إذا
قتل الأول استحق أولياؤه ، فإذا قتل الثاني استحق من أولياء الأول فصار لأولياء
الثاني ، فإذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لأولياء الثالث ، فإذا قتل
الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لأولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا
استرقوه " ( 1 ) .
وجه الضعف : أن الإجماع المبني على قاعدة اللطف ليس بحجة ، ولم ينعقد
إجماع في المسألة على مصطلح المتأخرين كما يطلع عليه الفقيه بالمراجعة إلى
مصنفات الأصحاب .
وعليك بمراجعة المقابس ، فإن مصنفه ( قدس سره ) قد بذل جهده في نقل أقوال القوم ،
جزاه الله وإياهم عن الإسلام خير الجزاء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 45 من أبواب القصاص في النفس ح 3 ج 19 ص 77 .