بسم الله الرحمن الرحيم
[ شروط المتعاقدين ]
[ بيع الفضولي ] :
قوله ( قدس سره ) : ( مسألة : ومن شروط المتعاقدين : أن يكونا مالكين أو مأذونين من
المالك أو الشارع . . . . إلى آخره ) .
لا إشكال في أن العقد بالإذن من المالك أو ممن له حق في العين - كذي
الخيار والمرتهن والغرماء وأمثالهم - يخرج من الفضولي ، إنما الكلام في خروجه
منه بمجرد الرضا الباطني من دون أمارة عليه .
اختار المصنف في المقام خروجه منه وعدم التوقف على الإجازة اللاحقة ،
سواء علم به العاقد أو انكشف له بعد حصول العقد بأنه كان حين البيع راضيا ، أم لم
ينكشف له أصلا ، لأن المناط في الصحة الواقعية هو الرضا واقعا .
والحق عدم خروج العقد الصادر من غير من بيده زمام أمر المعقود عليه
بمجرد الرضا الباطني من المالك ومن له الحق ، مرتهنا كان أو مولى ، وذلك لأنه لو
كان أمر العقد موقوفا وغير ماض إما لعدم كون العاقد مالكا ، أو لعدم كونه مستقلا ،
فلا يخرج عن التوقيف إلا باستناده إلى المالك أو ذي الحق . والاستناد والتنفيذ من
الأمور الإنشائية ويكونان كسائر الإيقاعات لا بد من إيجادهما إما باللفظ أو
بالفعل ، فلا الكراهة الباطنية رد ، ولا الرضا الباطني إجازة ، بل كل منهما يحتاج
إلى كاشف .
منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 3
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣