تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قوله ( قدس سره ) : ( وكيف كان ، فإذا تولاه المالك بنفسه فالظاهر أنه لا خيار له ، ولا عليه . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه لا وجه لجعل موضوع البحث تولي المالك لبيعه الذي قد ظهر عدم ثبوت الولاية له ، بل الصواب : أن يجعل موضوع البحث تولي الحاكم أو غيره من المسلمين . فيقال : لو لم يستقر المسلم على ملك الكافر فمقتضاه أن البيع الذي هو مقدمة لسلب ملكية الكافر لا يكون خياريا ، لا لمالك العبد ، ولا لمن انتقل إليه ، من غير فرق بين الخيارات . وعلى أي حال فالمحتملات - التي ذهب إلى كل منها قائل - كثيرة : منها : ما ذكرناه من أن الكافر لا يملك المسلم في غير مورد الإرث ، ولو كان منشأ التملك فسخ العقد فلا خيار في هذا العقد مطلقا ، لا للكافر ، ولا للمشتري . ومنها : مقابل هذا القول ، وهو عدم الفرق بين هذا العقد والعقود الأخر ، فيجري فيه ما يجري فيها . ومنها : التفصيل بين الخيارات الثابتة بالتعبد الشرعي ، كخيار المجلس والحيوان فلا يجري ، والثابتة بجعل من المتعاقدين صريحا أو ضمنا ، كخيار الشرط وخيار العيب أو الغبن فلا مانع منه . ومنها : التفصيل بين الخيارات الثابتة من غير ناحية الضرر فلا يثبت حتى خيار الشرط ، والثابتة من ناحية الضرر ، كخيار الغبن والعيب ونحوهما فيثبت . ومنها : التفصيل في الخيارات الناشئة من الضرر بين كون المتضرر مسلما فيثبت ، وكونه كافرا فلا . ومنها : ابتناء المسألة على أن الزائل العائد كالذي لم يزل ، أو كالذي لم يعد . فلو قلنا بالأول يثبت الخيار ، لأن الفسخ يجعل الملكية السابقة كأن لم يزل ، والمفروض أن الملكية قبل البيع كانت ثابتة للكافر فلا مانع من تأثير الفسخ وعود الملكية السابقة . ولو قلنا بالثاني فلا يمكن أن يؤثر الفسخ ، لأن ما يرجع بالفسخ ملك جديد ، والكافر لم يجعل له التملك الجديد .