تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الضامن قبل ضمانه ضامنا وبعده برئ ذمته وصار الضامن ضامنا ، لأن حقيقة ضمان شخص ما في ذمة الآخر مع وحدة الدين أن لا يكون للمالك حق على المديون ، ولذا لو اشترط بقاء ذمته يكون الشرط منافيا لمقتضى العقد والكتاب والسنة . * * * قوله ( قدس سره ) : ( هذا حال المالك بالنسبة إلى ذوي الأيدي ، وأما حال بعضهم بالنسبة إلى بعض فلا ريب في أن اللاحق إذا رجع إليه لا يرجع إلى السابق . . . . إلى آخره ) . لا يخفى أنه ظهر مما ذكرنا أمور أربعة : الأول : جواز رجوع المالك إلى كل من شاء من الأيدي المتعاقبة . ووجهه : هو تحقق سبب الرجوع في الجميع وهو اليد العادية . وإن " على اليد ما أخذت " كما يشمل الأيدي المختلفة على الأموال المختلفة كذلك يشمل الأيدي المختلفة على المال الواحد كما هو شأن كل قضية حقيقية . الثاني : أنه لو رجع إلى أحدهم وأخذ عوض ماله منه ليس له الرجوع إلى الآخر . ووجهه : هو وحدة الحق ، وكون ما في ذمة السابق هو ما في ذمة اللاحق ، أي : مخرج ما في ذمة الأول ذمة الثاني ، فليس هناك ذمتان عرضيتان . الثالث : رجوع السابق إلى اللاحق لو لم يكن غارا له ، ولو لم يتلف المال عنده ، بل تلف عند غيره . ووجهه : أن ذمة اللاحق مشغولة بما يجب خروجه عن ذمة السابق ، أي : ذمته مخرج لما يضمنه الأول ، فما يؤديه الأول يؤخذ من الثاني ، لاشتغال ذمته للمالك بما له بدل أي عهدة في الأول ، فإذا رجع المالك إليه فهو لا يرجع إلى السابق ، لعدم كونه مغرورا منه بالفرض . وأما لو رجع المالك إلى السابق فهو يرجع إلى الثاني ، لأنه ضمن شيئا له بدل في ذمة السابق ، والبدل يجب أن يخرج من الثاني ، وهذا هو