تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
المسمى على المختار أو مقابل المنافع على مختار الرياض ( 1 ) فإذا رجع المالك إلى البائع فهو يرجع إلى المشتري ، لأن قرار الضمان على المشتري لعدم جريان قاعدة الغرور فيه . ومن هنا توجه إشكال أشار إليه المصنف بقوله : إن قلت ، وحاصله : أن المفروض أن المبيع كان تحت استيلاء البائع ومنه انتقل إلى المشتري ودخل تحت يده ، فإذا تلف فكما يكون المشتري ضامنا له وللمالك الرجوع إليه فكذلك البائع ضامن له أيضا ، فإذا رجع المالك إليه فلا وجه لرجوعه إلى المشتري ، مع أنه في عرض المشتري من جهة الضمان فإن كلا منهما وضع يده على المال ، ومقتضى قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " على اليد ما أخذت " أنه كالمشتري يجب عليه رد العين ما دامت باقية ، وبدلها لو صارت تالفة . نعم ، لو أتلفها المشتري فقرار الضمان من جهة قاعدة الإتلاف عليه . وأشار إلى جوابه بقوله ( قدس سره ) : وتوضيح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفية اشتغال ذمة كل من اليدين ببدل التالف ( 2 ) . لا يخفى أن ظاهر تمثيله المقام بباب الضمان على مذهب الجمهور ونحو ذلك : أنه ( قدس سره ) بصدد توجيه ثبوت ضمان مال واحد على شخصين أو أزيد عرضا . والتحقيق : أنه لا يمكن ثبوتا كون المال الواحد في عهدة شخصين على نحو الاستقلال في عرض واحد بأن يجب تكليفا على كل منهما عينا الخروج عن عهدته ، ويتعلق بذمة كل منهما وضعا في عرض واحد ، فلو حدث سببان للضمان في زمان واحد فلا بد للقائل بصحته أن يكون الضمان على كل من الضامنين بنحو الاشتراك ، أو كون ضمان أحدهما في طول ضمان الآخر . فلو ضمن شخصان في آن واحد عن مديون تمام ما في ذمته للدائن ورضي الدائن بضمانهما دفعة ، أو رضي هو بضمان أحدهما ورضي وكيله بضمان الآخر
هامش
( 1 ) رياض المسائل : ج 1 ص 513 س 16 . ( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ص 148 س 14 .