تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منية الطالب في شرح المكاسب — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
ومنها : الأخبار الكثيرة الواردة في النكاح في باب التدليس ( 1 ) . وبعضها معللة بعلة مطردة ، قال : " قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ، أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وأن المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لأنه دلسها " ( 2 ) . وفي بعضها علل بالتغرير ، كما في قوله ( عليه السلام ) : " وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه " ( 3 ) . إذا عرفت ذلك فلنرجع إلى الأقوال في المسألة . وقد اختار صاحب الحدائق ( 4 ) ( رحمه الله ) عدم رجوع المشتري إلى البائع في الغرامة التي اغترمها للمالك مع عدم رجوع نفع إليه ، ولازم كلامه عدم رجوعه إليه فيما اغترمه في مقابل المنافع التي استوفاها بطريق أولى . ومستنده : سكوت الأخبار الخاصة عن الرجوع إلى البائع ، كخبر زريق ( 5 ) ، ورواية زرارة ( 6 ) مع أنها في مقام البيان ، ولا يخفى أن إحراز كونها في مقام البيان من جميع الجهات مشكل ، بل الظاهر كونها مسوقة لجواز رجوع المالك إلى المشتري ، لا رجوع المشتري إلى البائع ، فلا تعارض بين هذين الخبرين وبين رواية جميل ، مع أنه لو أحرزنا كون هاتين الروايتين في مقام البيان من جميع الجهات فإن رواية جميل تقدم عليهما ، لأنهما - غاية الأمر - ظاهرتان في عدم الرجوع إلى البائع ، وهي نص في الرجوع إليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ج 14 ص 595 - 598 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب العيوب والتدليس ح 2 ج 14 ص 596 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب العيوب ح 1 ج 14 ص 602 . ( 4 ) الحدائق الناضرة : ج 18 ص 394 . ( 5 ) أمالي الطوسي : ج 2 ص 309 ، عنه وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب عقد البيع ح 1 ج 12 ص 253 . ( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 83 ح 357 ، عنه وسائل الشيعة : ب 88 من أبواب نكاح العبيد ح 4 ج 14 ص 592 .