عبدا . . . إلى آخره ) .
لا يخفى أن البحث في هذا العنوان يقع من جهات :
الأولى : في جواز تصرفاته الراجعة إلى ما في يده المترتبة عليه الآثار حين
عبوديته .
الثانية : في نفوذ معاملاته المترتبة عليها الآثار بعد حريته .
الثالثة : في معاملاته الراجعة إلى الغير ، كوكالته عنه .
ثم إن محل البحث في المقام أعم من القول بعدم مالكية العبد والقول بمالكيته
لما في يده لإرث ونحوه .
كما أن محل البحث أيضا بعد الفراغ عن عدم كونه مسلوب العبارة بحيث لا
يترتب على فعله وعبارته أثر ، فليس كالمجنون والصبي بحيث لا يؤثر إذن المولى
في قوله وفعله . وتنقيح هذه الجهات يتوقف على بيان ما يستفاد من الآية الشريفة
( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ ) ( 1 ) .
فنقول : إن الأصل في القيد وإن كان الاحترازية إلا أن قوله عز من قائل : ( لا
يقدر على شئ ) قيد توضيحي ، كقوله : ( مملوكا ) فإن العبد كما لا ينقسم إلى
مملوك وغير مملوك فكذلك لا ينقسم إلى القادر والعاجز ، فإن للمملوكية مساوية
للعجز ومنافية للاستقلال في التصرف ، كما أن العبودية مساوية للملوكية ومنافية
للحرية .
ثم إن المراد من عدم القدرة شرعا سلب القدرة عما يناسب المقدور ، فإن كان
الشئ من متعلقات الأحكام التكليفية فعدم القدرة عليه عبارة عن حرمته عليه .
وإن كان من متعلقات الأحكام الوضعية فعدم القدرة عليه عبارة عن عدم نفوذه
ومضيه عنه .
والمراد من الشئ بقرينة رواية زرارة ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام
هامش
( 1 ) النحل 75 .