ورد : ( ما ثمنها إلا كثمن الكلب ) ( 1 ) .
وأما لو قصد نفس الموصوف دون الصفة ، فلا إشكال في الصحة ، لأنه مال
عرفا وشرعا ، لأن المبغوض هو إعمال الوصف فيما هو حرام شرعا ، وأما ذات
العبد والجارية ، فلم يخرجا عن المالية .
ويدل عليه ، ما في ذيل رواية الدينوري ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( قلت :
جعلت فداك ، فأشتري المغنية أو الجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى
ذلك ؟ قال : اشتر وبع ) ( 2 ) .
الثالثة
ما إذا قصد في المعاملة غاية محرمة كبيع العنب بشرط أن يعمله خمرا ، وبيع
الخشب بشرط أن يعمله صليبا أو صنما ، ولا إشكال في حرمة هذه المعاملة
وفسادها ، لكون الأكل في مقابلها أكلا للمال بالباطل .
ويدل عليه عدة من الأخبار :
منها : خبر جابر : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه
الخمر ؟ قال : حرام أجرته ( 3 ) . بناء على حمله على ما إذا شرط المؤجر في عقد
الإجارة ذلك ، أو حمله على ما إذا علم المؤجر أن المستأجر يعمله في ذلك ، فيدل
على ما نحن فيه بالأولوية .
ومنها : مكاتبة ابن أذينة : عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ، قال :
( لا ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 120 ح 4 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 88 ب 16 من أبواب
ما يكتسب به ح 6 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 387 ح 1151 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 86 ب 16 من
أبواب ما يكتسب به ، ح 1 .
( 3 ) الإستبصار : ج 3 ص 55 ح 179 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 125 - 126 ب 39 من
أبواب ما يكتسب به ح 1 . وفيه ( عن صابر ) في الموضع الثاني .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 226 ح 2 ، عنه وسائل الشيعة : ج 12 ص 127 ب 41 من أبواب
ما يكتسب به ح 1 .