فذهب المشهور إلى أن النماء المنفصل والمنافع - مستوفاة كانت أو تالفة -
ملك لمن انتقل إليه المال ، فلا ترد برد العين ، والنماء ، المتصل تابع للعين .
واختلفوا في مثل الصوف أو الشعر المتصل الذي يقبل الانفصال في أن حكمه
حكم السمن ، أو حكم المنفصل ، والحق أنه قبل انفصاله أو جزه يتبع العين وإن بلغ
أوان جنائه أو زمان جزه .
الثالث : أن مدرك الحكم في باب الرد بالخيار هو قوله صلى الله عليه وآله : ( الخراج
بالضمان ) ( 1 ) .
والمصنف ( 2 ) وبعض من تبعه ( 3 ) وإن ناقشوا في سنده إلا أن المستفاد من كلام
شيخ الطائفة ( 4 ) وجماعة ( 5 ) أنه من النبويات المتلقاة بالقبول عند الفريقين ، فهو
نظير : ( على اليد ما أخذت ) ( 6 ) ، بل معناه في الجملة من الارتكازيات ، وهذه
القاعدة هي مدرك فتوى أبي حنيفة ( 7 ) في قضية البغلة في الحكم بأن منافع
المغصوب للغاصب ، لأن ضمانه عليه ، فالمناقشة في سنده لا وجه لها ، إنما الكلام
في دلالته ، وقد استظهر منه أبو حنيفة أن المراد من الضمان : فيه هو الضمان بمعنى :
اسم المصدر ، فيشتمل الضمان الثابت بمقتضى قاعدة اليد . فتوهم أن كل من كان
ضامنا لشئ فخراجه - أي ما يستفاد منه - منفعة كان أو نماء له . وقد قال
الإمام عليه السلام في رده : ( في مثل هذا القضاء وشبهه ، تحبس السماء ماءها ، وتمنع
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة : 142 .
( 2 ) المكاسب : كتاب البيع ، ص 104 ، س 26 .
( 3 ) كالآخوند في حاشيته على المكاسب : ص 34 .
( 4 ) كما في المبسوط : كتاب البيع ، ج 2 ، ص 126 ، والخلاف : كتاب البيوع ، المسألة 174 ج 3 ،
ص 107 .
( 5 ) كابن حمزة في الوسيلة : في بيان البيع الفاسد ، ص 255 والسيد بحر العلوم في بلغة الفقيه :
في تلف المبيع قبل القبض ، ج 1 ص 177 .
( 6 ) مر تخريجه في الصفحة : 64 .
( 7 ) الكافي : ج 5 ص 290 - 291 ح 6 ، عنه الوسائل : ج 13 ص 255 . مع اختلاف يسير ب 17 من أبواب الإجارة ح 1 .