بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستمد ونستعين
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف الأولين والآخرين
محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين أبد الأبدين .
وبعد : فيقول أفقر العباد إلى رحمة ربه الباري موسى بن محمد النجفي
الخوانساري : هذا ما استفدته ممن انتهت إليه رئاسة الإمامية في القرن الرابع عشر ،
شمس سماء التحقيق ، وقطب رحى التدقيق ، شيخ الفقهاء والمجتهدين ، أستاذ
الجهابذة الأساطين ، حجة الاسلام والمسلمين ، آية الله في العالمين ، شيخنا
وملاذنا ، الميرزا محمد حسين الغروي النائيني - متع الله العلماء ببقائه - في حكم
المكاسب ، وحيث إن الفقهاء - جزاهم الله عن الاسلام وأهله خير الجزاء - أفادوا
في هذا الباب بما لا يخلو عن خلط وتخليط وإيجاز وتطويل ، وإن كان بعضهم أتى
بما لا مزيد عليه ولكنه لم يدخله تحت جامع . فالمهم لنا تنقيح التكسب باعتبار
نفس المعاملة ، وباعتبار ما يتعلق الكسب به على نحو يدخل تحت ضابط عام
بعون الله الملك العلام . وتوضيح ذلك في ضمن مقدمة وفصول .
أما المقدمة
فاعلم : أن التكسب باعتبار الحكم ينقسم إلى أقسام أربعة : الحرام والمكروه