قال الملك : فكيف اتخذه المسلمون خليفة ؟
قال الوزير : بالشورى .
قال العلوي : مهلا أيها الوزير ، لا تقل ما ليس بصحيح !
قال الملك : ماذا تقول أيها العلوي ؟
قال العلوي : إن الوزير أخطأ في كلامه ، إن عثمان لم يأت إلى الحكم إلا
بوصية من عمر وانتخاب ثلاثة فقط وهم : طلحة وسعد بن أبي وقاص وعبد
الرحمن بن عوف ، فهل هؤلاء الثلاثة يمثلون المسلمين جميعا ( 1 ) ؟
هامش
( 1 ) وضع عمر وهو على فراش الموت الشورى في ستة أشخاص ينتخب منهم واحد للخلافة بعده
وهم : علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وطلحة بن عبيد الله وسعد بن أبي وقاص وعبد
الرحمن بن عوف ثم عثمان بن عفان .
وكان سعد ابن عم عبد الرحمن . وعبد الرحمن صهر عثمان .
وحدث أن مال الزبير لعلي ومال سعد لعثمان ومال طلحة لعبد الرحمن . ثم انسحب عبد الرحمن
وأعطى صوته لعثمان ومعه طلحة لتصبح النتيجة ثلاثة مع عثمان وواحد مع علي . .
وفي رواية أخرى انتهت النتيجة بالتعادل اثنين مع علي واثنين مع عثمان . وقال عمر كونوا مع عبد
الرحمن أي كونوا في صف عبد الرحمن فهو الحكم . .
وعرض عبد الرحمن على الإمام علي أن يبايع على كتاب الله وسنة رسوله وسنة أبي بكر وعمر .
فقال : أبايع على كتاب الله وسنة رسوله . فأمسك بيد عثمان فبايعه على كتاب الله وسنة رسوله وسنة
الشيخين . فأعلنه خليفة للمسلمين .
ثم إن عثمان بعد ذلك خرج على كتاب الله وسنة رسوله ونهج الشيخين . .
( انظر تفاصيل تنصيب عثمان في كتب التاريخ ، وانظر فتح الباري ج 7 والبداية والنهاية ج 7 ) .