ابن مطهر : إن المالكية أخذوا علمهم عن علي وأولاده .
ابن تيمية : كذب ، هذا الموطأ ليس فيه عن علي وأولاده إلا اليسير ، وكذلك
الكتب والسنن والمسانيد جمهور ما فيها عن غير أهل البيت ( 1 ) .
ابن مطهر : إن أبا حنيفة قرأ على الصادق . .
ابن تيمية : كذب ، فإنه من أقرانه ، مات جعفر قبله بسنتين ، ولكن ولد أبو حنيفة
مع جعفر بن محمد في عام . ولا نعرف أنه أخذ عن جعفر ولا عن أبيه مسألة واحدة .
بل أخذ عمن أسن منهما كعطاء بن أبي رباح وشيخه الأصلي حماد بن أبي سليمان ،
وجعفر بن محمد كان بالمدينة ( 2 ) .
ابن مطهر : لقد عاتب الله تعالى أصحاب محمد ( ص ) في القرآن وما ذكر عليا
إلا بخير ، وهذا يدل أنه أفضل فيكون هو الإمام .
ابن تيمية : كذب ظاهر ، فما عاتب أبا بكر في القرآن قط . وعن النبي ( ص ) أنه
قال في خطبته ( أيها الناس ، اعرفوا لأبي بكر حقه ، فإنه لم يسؤني يوما قط ) وهذا
بخلاف خطبة بنت أبي جهل ، فقد خطب النبي ( ص ) الخطبة المعروفة وما حصل هذا
في حق أبي بكر قط ( 3 ) .
هامش
( 1 ) روى مالك في موطأه لجعفر الصادق تسعة أحاديث كما روت له كتب السنن الأخرى باسم
جعفر بن محمد عدا البخاري . إلا أن هذه الروايات تعد قليلة جدا بالقياس إلى ما رواه الإمام
الصادق ونقل عنه . وهذا أمر كان متعمدا من قبل الرواة وجامعي الأحاديث وله دوافعه السياسية .
( 2 ) كان أبو حنيفة من تلاميذ الصادق ثم تمرد عليه . وله جملة مشهورة تقول : لولا السنتان لهلك
النعمان .
( 2 ) هناك الكثير من النصوص القرآنية التي تذم قطاعات من الصحابة . انظر سورة التوبة أصحاب
المسجد الضرار والثلاثة الذين خلفوا ، وضعاف النفوس والمتمردين على الرسول ( ص ) . وانظر
سورة المنافقون ، وقصة أصحاب الإفك وكلام ابن تيمية هنا كأنه يريد أن يستثني أبا بكر من هذا الذم
وحده . مع أن ابن المطهر تكلم عن الصحابة بصيغة الجمع دون ذكر لأبي بكر . لكن ابن تيمية اعتبر
احتجاج ابن المطهر بأفضلية علي وعدم ذمه في القرآن يعني الاعتراف به كإمام وهذا يقود بالتالي إلى
نقص إمامة أبي بكر وعدم الاعتراف بها .
واستدلال ابن تيمية برواية : أيها الناس اعرفوا لأبي بكر حقه ، لرفع أبي بكر . ورواية تقدم الإمام
علي لخطبة ابنة أبي جهل للحط من قدر علي . .
هذا الاستدلال مردود عليه لأن الروايتين من روايات الخصم لا يعترف بهما الشيعة وهي في
منظورهم من اختراعات الرواة .
وكان من الأجدر على ابن تيمية أن يستشهد بنصوص قرآنية نزلت في أبي بكر تؤكد مكانته ونص
الغار الذي يربطونه به في القرآن سوف يأتي بيانه . .
أما من جهة أن الرسول ( ص ) لم يذم أبو بكر ولما يأت من جانبه ما يسئ إلى الرسول والرسالة فغير
صحيح . وها هي الروايات تشهد بذلك ( انظر المناظرة الأولى ، وانظر لنا كتاب الخدعة والسيف
والسياسة ) .