قصة المناظرة
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من بعث رحمة للعالمين محمد النبي
العربي وآله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه المطيعين .
دخل على الملك شاه أحد العلماء الكبار واسمه : ( الحسين بن علي العلوي )
وكان من كبار علماء الشيعة . .
ولما خرج العالم من عند الملك استهزأ به بعض الحاضرين وغمزه .
فقال الملك : لماذا استهزأت به ؟
قال الرجل : ألا تعرف أيها الملك أنه من الكفار الذين غضب الله عليهم ولعنهم ؟
فقال الملك متعجبا : ولماذا . أليس مسلما ؟
فقال الرجل : كلا إنه شيعي !
فقال الملك : وما معنى الشيعي ؟ أليس الشيعة هم فرقة من فرق المسلمين ؟
قال الرجل : كلا إنهم لا يعترفون بخلافة أبي بكر وعمر وعثمان .
قال الملك : وهل هناك مسلم لا يعترف بإمامة هؤلاء الثلاثة ؟
قال الرجل : نعم هؤلاء الشيعة .
قال الملك : وإذا كانوا لا يعترفون بإمامة هؤلاء الصحابة فلماذا يسميهم الناس
مسلمين ؟
قال الرجل : ولذا قلت لك أنهم كفار . .
فتفكر الملك مليا ، ثم قال : لا بد من إحضار الوزير نظام الملك لنرى جلية
الحال .
ولما جاء الوزير : نظام الملك وسأله الملك عن الشيعة : هل هم مسلمون ؟
قال نظام الملك : اختلف أهل السنة فطائفة منهم يقولون أنهم مسلمون لأنهم
- أي الشيعة - يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويصلون ويصومون ،
وطائفة منهم يقولون أنهم كفار .
المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة — صفحة 14
مساهمون: مقاتل ابن عطية
ص١٤