ابن مطهر : أباحوا البنت من الزنا ، وسقوط الحد عمن نكح أمه وأخته عالما
بالتحريم وعن اللائط . وإلحاق نسب المشرقية بالمغربي ، فإذا زوج الرجل ابنته وهي
في المشرق برجل هو وأبوها في المغرب ، ولم يفارقه لحظة حتى مضت له ستة أشهر
فولدت البنت ألحق المولود بالرجل . وإباحة النبيذ والوضوء به مع مشاركته الخمر في
الإسكار . والصلاة في جلد الكلب . وأوجبوا الحد على الزاني إذا كذب الشهود ،
وأسقطوه إذا صدقهم ، فأسقطوا الحد مع اجتماع البينة . وأباحوا أكل الكلب ، واللواط
بالعبيد ، وأباحوا الملاهي ( 1 ) .
ابن تيمية : ما من مسألة من هذه المسائل إلا وجمهور السنة على خلافهما . وأنتم
يوجد فيكم - معشر الرافضة - إما اتفاقا وإما اختلافا أضعاف ذلك ، كترك الجمعة
والجماعة ، وتعطلون المساجد ، وتعمرون المشاهد التي على القبور ، كما صنف منكم
" المفيد " كتابا سماه " مناسك حج المشاهد " وفيه الكذب والشرك . ومنها تأخير صلاة
المغرب وتحريم ذبائح الكتابيين ، وتحريم نوع من السمك ، وتحريم بعضهم لحوم
الإبل . وجعلهم الميراث كله للبنت دون العم ، وصوم بعضهم بالعدد لا بالأهلة ،
وإحلال المتعة .
فأما المخلوقة من الزنا فمفرد الشافعي ولم يكن أحمد بن حنبل يظن فيها خلافا
بحيث أنه أفتى بقتل من يفعل ذلك . وأما عقده على ذوات المحارم فأبو حنيفة جعل
هامش
( 1 ) أغلب هذه المسائل تنسب لأبي حنيفة . وقد اعترف ابن تيمية بنسبة هذه المسائل لأبي جنيفة
والشافعي وغيرهما غير أنه ادعى كعادته أن ذلك لا يمثل جمهور أهل السنة ( انظر تفصيل هذه
المسائل ورد ابن تيمية بالتفصيل الذي يؤكد نسبتها لأهل السنة في منهاج السنة ج 2 / 93 وما بعدها ) .
وقد حذف ناقل المناقشة هذا التفصيل واكتفى بهجوم ابن تيمية على المسائل التي تتبناها الشيعة
ويعتبرها أهل السنة حراما . .