لمذهبهم بحرية وواجهوا خصومهم بقدوة ، تماما كما كان يفعل الخصوم فيما مضى وهم يتكئون إلى قدرة الخلافة ويستندون لسلطانها ونفوذهم فيها .
وللتدليل على انتشار التشيع وامتداده يذهب المؤرخون إلى انّ الجزيرة العربية أضحت بمجموعها شيعية باستثناء المدن الكبرى .
وفي المنطقة نفسها امتد التشيع ليشمل مدن كبيرة مثل عمان وصعدة .
اما البصرة التي كانت حتى ذلك الوقت مركزا دائما للتسنّن والند المذهبي للكوفة ، فقد امتد فيها التشيّع على نحو ملحوض ، كما امتد في مدن طرابلس ونابلس وطبرية وحلب ونيشابور وهرات ، وأصبح التشيع هو المذهب السائد في الأهواز وسواحل الخليج الفارسي من جهة إيران .
ومن العوامل الأخرى التي ساهمت في نمو التشيع وانتشاره ، سيطرة ناصر الأطروش على شمال إيران بعد سنوات بذلها في الدعوة والتبليغ ، وقيامه بتأسيس دولة في ناحية طبرستان امتدت في أولاده من بعده . مضافا إلى انّ حسن بن زيد العلوي كان قد حكم طبرستان لسنوات قبل الأطروش .
ومن حوادث هذا القرن أيضا سيطرة الفاطميين - وهم من الإسماعيلية - على مصر بحيث امتد ملكهم لفترة مديدة ( 296 - 567 ه - ) .
لقد كان يحصل كثيرا وان تشهد المدن الكبرى مواجهات مذهبية وصراعا بين السنة والشيعة ، كما هو الحال في بغداد ومصر ونيشابور ، كانت الغلبة فيها تتم للشيعة أحيانا .
13 - الشيعة بين القرن الخامس حتى التاسع الهجري
استمر التشيع ينمو ويزداد من القرن الخامس حتى أواخر القرن التاسع بنفس النسبة التي كان يزداد بها في القرن الرابع . وفي المسار نفسه اعتنق بعض الملوك