ولم يعد إلى البيت وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة
أشواط وبعضهم ثمانية ( 1 ) .
وروى الشيخ هذا الحديث معلقا ( 2 ) عن محمد بن يعقوب بطريقه وفى كثير
من ألفاظ المتن وبعض معانيها مخالفة لما في الكافي كما هو الشأن في أمثاله ، ففي
النسخ التي تحضرني للتهذيب " سنة خمس عشرة ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع
الشمس فطاف " ويشهد لصحة هذا التاريخ ما ذكر في الذي بعده إذ الظاهر
منه التأخر عن هذا وما في الكافي يقتضي التقدم ( 3 ) وفي التهذيب أيضا " وخرج
إلى دبر الكعبة " وفيه " ورأيته سنه تسع عشرة " وفيه " فصلى خلفه ومضى " .
وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ،
عن معاوية بن عمار ، وحفص بن البختري ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ينبغي للحاج
إذا قضى نسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به فيكون كفارة
لما لعله دخل عليه في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك ( 4 ) .
وهذا الحديث أيضا رواه الشيخ أيضا معلقا ( 5 ) عن محمد بن يعقوب بالطريق ،
واتفقت نسخ الكافي والتهذيب على ما في طريقه من رواية الحلبي ، عن معاوية
ابن عمار ، وحفص ولا ريب أنه غلط ، والصواب فيه عطف معاوية ، والمعطوف عليه
فيه حماد لا الحلبي ، وحفص معطوف على معاوية ، فرواية ابن أبي عمير للخبر عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) من ثلاثة طرق إحديها بواسطتين وهي رواية حماد عن الحلبي
والأخريان بواسطة وهما معاوية وحفص وبالجملة فمثل هذا عند الممارس أوضح
هامش
( 1 ) الكافي باب وداع البيت تحت رقم 3 .
( 2 ) في التهذيب باب الوداع تحت رقم 3 .
( 3 ) وغير هذا وفاة أبى جعفر الثاني كان في سنة عشرين ومائتين وذلك يقتضى كون
الصواب خمس عشرة .
( 4 ) الكافي باب ما يستحب من الصدقة عند الخروج من مكة تحت رقم 1 .
( 5 ) في التهذيب آخر باب الوداع .