ورواه الصدوق ( 1 ) بطريقه عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدههما ( عليهما السلام ) .
وبإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن
الحجاج ، عن علي بن يقطين : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل جهل أن يطوف
بالبيت طواف الفريضة ؟ قال : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ( 2 ) .
وبإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي طواف
الفريضة حتى قدم بلادة وواقع النساء ، كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي ، إن كان
تركه في حج بعث به في الحج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل
من يطوف عنه ما ترك من طوافه ( 3 ) .
قلت : ذكر الشيخ في الكتابين أن هذا الخبر محمول على إرادة طواف
النساء فإنه الذي يجوز فيه الاستنابة لا طواف الحج ، وأراد بذلك رفع التنافي
بينه وبين الحديث الذي قبله ، وخبر آخر بمعناه وفي طريقه ضعف لأنه رواه معلقا
عن محمد بن محمد بن يحيى ، عن العباس بن معروف ، عن حماد بن عيسى ، عن علي بن أبي
حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهلة ؟ قال : إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ( 4 ) .
ويرد على ما ذكره الشيخ أن الخبر الذي أوله مفروض في نسيان الطواف
والخبران الآخران وردا في حجم الجهل ، فأي تناف يدعو إلى الجمع ويحوج
إلى الخروج عن ظاهر اللفظ مع كونه متناولا بعمومه المستفاد من ترك الاستفصال
لطوافي العمرة والحج وطواف النساء ، وقد اتفق في الاستبصار جعل عنوان الباب
نسيان طواف الحج وإيراد هذه الأخبار الثلاثة فيه ، مع أن تأويله لحديث علي بن
هامش
( 1 ) في الفقيه تحت رقم 2848 .
( 2 ) و ( 3 ) التهذيب باب الطواف تحت رقم 92 و 93 والاستبصار باب من نسي
طواف الحج حتى يرجع تحت رقم 302 .
( 4 ) في التهذيب الباب تحت رقم 91 وفى الاستبصار الباب تحت رقم 1 .