ورواه الصدوق - رحمه الله - بطريقه ( 1 ) عن علي بن جعفر وقد مر كثيرا
وذكر جواب المسألة الثانية هكذا ( فقال : لا بأس به ) .
وروى الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن النضر ، عن ابن سنان ، عن
أبي عبد الله عليه السلام قال : لا تمسك بخمرك وأنت تصلي ولا تستند إلى جدار إلا أن
تكون مريضا ( 2 ) .
قال ابن الأثير : الخمر بالتحريك كل ما سترك من شجر أو بناء أو غيره
وفي طريق هذا الحديث إشكال لأن أحمد بن محمد لا يروي عن النضر بغير واسطة .
وفي فهرست الشيخ : إن أحمد بن محمد يروي كتاب النضر عن محمد بن خالد
البرقي ، والحسين [ بن سعيد ] ، عنه ، وتتبعت كثيرا من الأسانيد المتضمنة
لروايته عن النضر فرأيت أحد الرجلين يتوسط بينهما تارة والاخر أخرى ،
وقد يجتمعان وعسى جاريا هنا فيحصل به لهذا الخبر من وصف الصحة أقله وهو المشهوري
بسبب محمد بن خالد .
ثم إن للجمع بينه وبين حديث علي بن جعفر طريقين : أحدهما حمل
الاستناد في ذلك على مالا يخرج عن وصف الاستقلال وهو الموافق لاختيار أكثر
الأصحاب . والثاني حمل النهي في هذا الخبر على الكراهة وفاقا لأبي الصلاح
فيعزي إليه أنه عد الاعتماد على ما يجاور المصلي من الأبنية مكروها ، وعدم
وضوح صلاحية هذا الخبر من جهة السند لمقاومة الأول يرجح حمله على الكراهة .
صحر : محمد بن علي بن الحسين بطريقه عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه
قال في حديث ذكره له : ثم استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب وجهك عن القبلة
فتفسد صلاتك ، فإن الله عز وجل يقول لنبيه صلى الله عليه وآله في الفريضة : ( فول
هامش
( 1 ) - الفقيه تحت رقم 1045 .
( 2 ) - التهذيب باب صلاة الغريق والمتوحل تحت رقم 7 ، والمراد بالامساك هنا الاستناد .