سألت العبد الصالح عن القراءة في الوتر ، وقلت : إن بعضا روى قل هو الله أحد
في الثلاث ، وبعضا روى في الركعتين المعوذتين وفي الثالثة قل هو الله أحد ، فقال :
اعمل بالمعوذتين وقل هو الله أحد ( 1 ) .
وعنه ، عن النضر ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار قال : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : التسليم في ركعتي الوتر ، فقال : توقظ الراقد وتكلم بالحاجة ( 2 ) .
وعنه ، عن النضر ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن أبي ولاد حفص بن سالم قال :
سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في الركعتين في الوتر ، فقال : نعم فإن كان لك
حاجة فأخرج واقضها ، ثم عد فاركع ركعة ( 3 ) .
وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي ، عن سعد بن سعد
الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الوتر أفضل أم وصل ؟
قال : فصل ( 4 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن
يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن التسليم في ركعتي الوتر ، فقال :
إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم ( 5 ) .
وعنه ، عن النضر ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن معاوية بن عمار قال : قلت :
لأبي عبد الله عليه السلام في ركعتي الوتر ؟ فقال : إن شئت سلمت وإن شئت لم تسلم ( 6 ) .
قلت : هذان الخبران لا يعرف بمضمونهما قائل . وللشيخ في تأويلهما كلام
غير مرضي ، وحيث إنهما قاصران عن مقاومة الأخبار السالفة المتضمنة للفصل
وموافقان على جوازه فالأمر فيهما سهل ، وربما أمكن حملهما على التقية وهو
أحد الوجوه التي ذكرها الشيخ في التهذيب ، وإن لم يقل بالتخيير أحد من
هامش
( 3 ) - إلى ( 6 ) التهذيب باب كيفية الصلاة تحت رقم 251 و 254 و 255 و 260
و 262 و 263 .