الأسد على غير القبلة .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه ، عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى
ابن جعفر عليهما السلام عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة فلا يستطيع المشي
مخافة السبع ، قال : يستقبل الأسد ويصلي فإن خشي السبع وتعرض له فليدر
معه كيف دار وليصل بالايماء وهو قائم وإن كان الأسد على غير القبلة ( 1 ) .
قلت : لا يخفى أن الاختلاف الواقع بين هذا الحديث والذي تقدمه
بالزيادة والنقصان مقصور على مجرد اللفظ فالظاهر فيهما الاتحاد ، وبهذا
الاعتبار اضطربت نسخ من لا يحضره الفقيه في إيرادهما والاقتصار على واحد منهما
والمقتضي لترجيح الجمع بينهما وقوعه في نسخة قديمة عندي للكتاب فكأنه
- ذكر في كتاب علي بن جعفر مرتين بهذا الاختلاف في العبارة فأوهم ذلك كونهما
حديثين ، وظاهر أن الاقتصار على أحدهما غير بعيد من تصرف بعض الناسخين
بخلاف الجمع بينهما فإنه مستبعد جدا مع فرض الاقتصار على الواحد في أصل
الكتاب .
صحر : محمد بن علي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيوب بن نوح
عن محمد بن أبي عمير ، وغيره ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليه السلام أنه
قال : صلى النبي صلى الله عليه وآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ( 2 ) ففرق أصحابه فرقتين
فأقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا ، فقرأ وأنصتوا ، وركع
وركعوا ، وسجد وسجدوا ، ثم استتم ( 3 ) رسول الله صلى الله عليه وآله قائما فصلوا لأنفسهم
ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء الحدو
هامش
( 1 ) - لم أجده إلا ما ذكر قبل .
( 2 ) - هي غزوة معروفة كانت في سنة أربع أو خمس من الهجرة بأرض غطفان من نجد .
( 3 ) - في نسخ المصدر : ( استمر رسول الله صلى الله عليه وآله ) وفي رواية الكليني
كما في المتن .