وقد سمى رسول الله صلى الله عليه وآله قوما صاموا حين أفطر العصاة ، قال : فهم العصاة إلى
يوم القيامة وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا .
محمد بن الحسن ، بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن
حذيفة بن منصور ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : الصلاة في السفر
ركعتان ليس قبلهما و [ لا ] بعدهما شئ ( 1 ) .
وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن
جعفر بن بشير ، عن حماد بن عثمان ، عن سيف التمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
قال بعض أصحابنا : إنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء
الآخرة ، فقال : لا ، الله أعلم بعباده حين رخص لهم ، إنما فرض الله على المسافر
ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شئ إلا صلاة الليل على بعيرك حيث توجه بك ( 2 ) .
وبإسناده ( 3 ) عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن الحسين بن عثمان ، عن
ابن مسكان ، عن الحارث بن المغيرة قال : قال لي أبو عبد الله عليه السلام : لا تدع أربع
ركعات بعد المغرب في السفر ولا في الحضر ، وكان أبي لا يدع ثلاثة عشر ركعة
بالليل في سفر ولا حضر .
قلت : هكذا لفظ الحديث بخط الشيخ في التهذيب ( 4 ) وقد مر له نظائر
يتعجب الناظر فيها من الخروج في ألفاظ العدد عن مقتضى القواعد .
وبإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن
أخيه ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأول عليه السلام عن الرجل
يخرج في سفره وهو مسيرة يوم ، قال : يجب عليه التقصير إذا كان مسيرة يوم
هامش
( 1 ) - التهذيب باب فرض الصلاة في السفر تحت رقم 8 .
( 2 ) - و ( 3 ) التهذيب باب نوافل الصلاة في السفر تحت رقم 9 و 5 .
( 3 ) -
( 4 ) - والصواب ( ثلاث عشرة ركعة ) كما في المصدر المطبوع .