وربما لاح من هذا الكلام ظن اختصاص التعارض بين حديثي أبي ولاد
وزرارة بهذه الصورة فيجمع بينهما بالحمل على الاستحباب . والتحقيق أن
التعارض متحقق في صورتي بقاء الوقت وفواته فيستويان في الحكم الذي يقتضيه
مراعاة الجمع .
وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي
نجران ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، وابن مسلم قالا : قلنا
لأبي جعفر عليه السلام : رجل صلى في السفر أربعا أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قرئت
عليه آية التقصير وفسرت فصلى أربعا أعاد وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها
فلا إعادة عليه ( 1 ) .
وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله
الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ،
قال : أعد ( 2 ) .
محمد بن علي بن الحسين بطريقه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه
قال : إذا صليت في السفر شيئا من الصلوات في غير وقتها فلا يضرك ( 3 ) .
ورواه الشيخ ( 4 ) في الحسن والطريق : بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى
عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله
الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام . والمتن : ( قال : إذا صليت في السفر شيئا من
الصلوات في غير وقتها فلا يضر ) .
واعلم أن المراد من الوقت هنا وقت الفضيلة ، وقد بينا في باب المواقيت
هامش
( 1 ) - التهذيب باب صلاة المسافر من أبواب الزيادات تحت رقم 80 .
( 2 ) - التهذيب باب فرض الصلاة في السفر تحت رقم 7 .
( 3 ) - الفقيه تحت رقم 1570 .
( 4 ) - التهذيب باب صلاة المسافر من أبواب الزيادات تحت رقم 125 .