المغرب ثم مكث قدر ما يتنفل الناس ، ثم أقام مؤذنه ، ثم صلى العشاء
ثم انصرفوا ( 1 ) .
قلت : هكذا صورة إسناد هذا الخبر في التهذيب وهو الموافق للمعهود
المتكرر في نظائره .
وفي الاستبصار ( 2 ) عن فضالة ، عن ابن مسكان ، فأسقط الواسطة بينهما ،
وصحته على هذا التقدير ليست مشهورية ، ولكن الغلط في مثله أظهر ،
وبقية الاسناد كما في التهذيب ، ومضمون الخبر مروي من طريق آخر فيه
ضعف ولكنه يصلح مؤيدا .
فروى الشيخ بإسناده ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن يحيى ،
عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في الليلة
المطيرة يؤخر من المغرب ويعجل من العشاء فيصليهما جميعا ويقول : من
لا يرحم لا يرحم ( 3 ) .
محمد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن
محمد الأزدي ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : لفضل الوقت الأول على الأخير
خير للرجل من ولده وماله ( 4 ) .
ورواه الشيخ ( 5 ) بإسناده ، عن محمد بن علي بن محبوب ، عن العباس ،
عن بكر بن محمد ، والمتن متحد إلا في قوله : " خير للرجل " ففي التهذيب
" خير للمؤمن " .
هامش
( 1 ) التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 60 .
( 2 ) المصدر باب وقت المغرب والعشاء تحت رقم 46 ، وفيه " وانصرفوا "
بالواو دون " ثم " .
( 3 ) التهذيب باب أوقات صلاته تحت رقم 96 .
( 4 ) الكافي باب المواقيت أولها وآخرها تحت رقم 7 .
( 5 ) في التهذيب باب أوقات الصلاة تحت رقم 77 .