جميعا " وقال في آخر الحديث : " ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه
ولم يعدهما في الاناء " .
محمد بن يعقوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن
سعيد ، عن فضالة ، عن داود بن فرقد ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول :
إن أبي كان يقول : إن للوضوء حدا من تعداه لم يوجر ، وكان أبي يقول :
إنما يتلدد ، فقال له رجل : وما حده ؟ قال : تغسل وجهك ويديك وتمسح
رأسك ورجليك ( 1 ) .
قال : في القاموس : " تلدد ، تلتفت يمينا وشمالا وتحير " .
ن : محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمد بن
إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعا ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز ، عن
زرارة قال : قال أبو جعفر عليه السلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقلنا :
بلى ، فدعا بقعب فيه شئ من ماء فوضعه ( 2 ) بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ثم
غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : هكذا إذا كانت الكف طاهرة ، ثم غرف
ملئها ماء ( 3 ) فوضعها على جبينه ، ثم قال : " بسم الله " وسدله على أطراف
لحيته ، ثم أمر يده على وجهه وظاهر جبينه مرة واحدة ، ثم غمس يده
اليسر فغرف بها ملئها ، ثم وضعه على مرفقه اليمنى فأمر كفه على ساعده
حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثم غرف بيمينه ملئها فوضعه على مرفقه
اليسرى فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ومسح
هامش
( 1 ) التلدد - بالمهملتين - من اللداد بمعنى المخاصمة والمجادلة . أشار به
عليه السلام إلى مخاصمة العامة معهم في نهيهم عن الغسلات الثلاث التي يستحبونها وغير
ذلك ( الوافي ) والخبر في الكافي باب مقدار الماء الذي يجزي للوضوء تحت رقم 3 .
( 2 ) في المصدر " ثم وضعه " . والقعب - بالفتح - : قدح من خشب ، والحسر -
بالمهملات - كالكشف لفظا ومعنى .
( 3 ) في المصدر " فملأها ماء " وما في المتن بكسر الميم - كما يأتي وهو أصوب .