تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
وكذلك السيرة الشريفة لرسول الاسلام ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) بمنتهى الوضوح والتفصيل . من جهة أخرى ، يعتقد الشيعة - بالاستناد إلى دلالة القرآن وما ترشد إليه الاخبار القطعية - ان ثمة ثلاثة أمور لها أهلية الحجّية في المعارف الاسلامية ، بحيث يمكن الاعتماد على أي واحد منها ولا يمكن الاعتماد على غيرها ، وهذه الأمور هي : 1 - القرآن الكريم . 2 - السنة القطعية . 3 - العقل الصريح . وفي حقيقة الامر ترتدّ هذه الحجج الثلاث إلى حجية الكتاب ؛ ذلك انّ ما يميّز المنهج الديني عن المنهج الفلسفي ، انّ حقائق الفلسفة تأتي عن طريق العقل ، فيما تأتي الحقائق الدينية عن طريق الوحي الإلهي ، وما بين يدي المسلمين من وحي إلهي قطعي هو القرآن الكريم . بيد ان القرآن بنفسه أعطى الحجية صريحا لسنة نبي الاسلام ، الذي أعطى بدوره الحجية على نحو صريح ومتواتر لما يصدر من أحاديث عن أهل بيته . وكذلك ارجع الكتاب والسنة إلى مؤدّى العقل السليم ، بدلالة ما عليه الكثير من الآيات والروايات . وحينئذ ستكون النتيجة ان السنة القطعية والعقل الصريح هما مثل الكتاب وبمنزلته في الحجية ، بحيث يمكن الاعتماد عليهما كما الكتاب نفسه . الدكتور معين : ألا يدخل الإجماع في عداد هذه الحجج ؟ الطباطبائي : نحن لا نعتمد الاجماع في أصول المعارف ؛ لأنّ حجية
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 90 | السيد محمدحسين الطباطبائي / جواد علي كسار