جماعة ممّن يطلق عليهم ( الصحابة ) ، أمثال 33 : حرقوص بن زهير ( ذو الثدية ) ، عمرو بن العاص ، سمرة بن جندب ، بسر بن أرطاة ، مروان بن الحكم ، المغيرة بن شعبة ، أبي موسى الأشعري وسعد بن أبي وقّاص وغيرهم .
وعلى رأس هؤلاء ، كان معاوية وطلحة والزبير وأمّ المؤمنين عائشة ؛ وكلّهم من الصحابة .
لقد بلغت الفضائح المترتبة على كل واحدة من هذه الفجائع التي لا تعدّ ، حدا من الوضوح والانتشار بحيث لا يمكن تبريرها بأيّ منطق كان ، اللّهم الّا القول انّ هؤلاء الصحابة الكرام كانوا مجتهدين ( ! ) وهم بالتالي معذورون ، والقاتل والمقتول والظالم والمظلوم مغفور لهما وكلاهما في الجنة !
تبع تلك المجموعة من الصحابة ومن كان يحيط بهم ، مجموعة أخرى من أمثال : يزيد بن معاوية 34 ، وخلفاء آل مروان وولاتهم من قبيل زياد بن أبيه ، وعبيد اللّه بن زياد والحجاج بن يوسف 35 ونظائر هؤلاء . وقد كان منطلق أولئك النظرية نفسها المشار إليها ، وموقع السلطة الاستبدادية المطلقة الذي تمركزوا فيه .
بلغت مدة حكم هؤلاء فترة تصل إلى ما يقارب السبعين عاما ، لم يكن للاسلام فيها سوى الاسم 36 ، حيث تبدّل الحكم الاسلامي الديني الذي كان يستند في زمن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) إلى التقوى والعدل ، إلى إمبراطورية عربية جائرة بالكامل .
إثر تمادي بني أمية في الظلم والاستبداد ، نهض « المسوّدة » 37 في بلاد
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 67
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٦٧