بالشكل الذي تكون فيه دلالة القرآن قطعية ، أو ان يتمسّك بتعيين المراد بدليل قطعي .
والحجّة القطعيّة اما أن تكون القرآن نفسه ، أو بيان النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حيث يقول تعالى :
« وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى »
« 418 » أو بيان أهل بيته ( عليهم السلام ) . ( أشرنا مفصّلا فيما مضى إلى الأدلّة على المرجعية العلمية لأهل البيت ) .
ويمكن لمحكمات القرآن التي لها دلالة قطعيّة ان تفسّر لنا متشابهاته ، لأنّ المحكمات هنّ أمّ الكتاب ، بمعنى انهنّ مرجع الكتاب الذي يجب الرجوع إليه في حلّ المتشابهات .
وفي هذا رووا عن الإمام الرضا ( عليه السّلام ) انّه ذكر ، انّ من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه فقد سلك طريق الهدى « 419 » .
أمّا الامام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فيقول في وصف القرآن : « كتاب اللّه ، تبصرون به ، وتنطقون به ، وتسمعون به ، وينطق بعضه ببعض ، ويشهد بعضه على بعض » « 420 » . والذي نخلص إليه من هذا البيان انّ القرآن يفسّر بعضه بعضا .
وهذا المنهج القائم على أساس تفسير الآية بالآية ، هو المنهج الذي عمل به الامام أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) وأولاده . ووفق هذا المنهج حكم الامام عليّ
هامش
( 418 ) النجم : 3 - 4 .
( 419 ) الوسائل ، ج 3 ، كتاب القضاء ، ص 379 الطبعة الأولى ، وما في المتن مضمون الحديث وليس نصّه .
( 420 ) نهج البلاغة ، الخطبة 133 .