تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
ويعطي فتواه على ضوء هذا الجزم ، يكون قد أفتى بغير علم ، وكذب على اللّه « 413 » . ومحصّل القول انّ الشيعة بذلوا جهودا كبيرة في الطريق إلى بناء علم الفقه بكلّ ما يستلزمه هذا العمل من توابع ؛ من قبيل الأصول والرجال والدراية ، وتمييز أحاديث الفقه ، وبيان القواعد الفقهية ، والجمع بين الأخبار ، حتى بلغوا في ذلك شأوا عظيما ومرتبة رفيعة .

منهج الشيعة في التفسير

معرفة منهج الشيعة في التفسير ، هي عملية لها ارتباط كامل بمعرفة ما كان عليه وضع التفسير في أوساط أهل السنّة . لذلك نمرّ ببعض المقدّمات المختصرة في منهج أولئك قبل ان ندخل في صلب البحث . يعدّ علم التفسير من أقدم العلوم التي تداولها المسلمون . ومبعث ذلك انّ التفسير يدور حول كتاب اللّه ، علاوة على انّه يمثّل حاجة يومية للمسلمين ، خصوصا بعد ان استطاع شعار « حسبنا كتاب اللّه » أن يبلور هذه الحاجة ويزيد في ضرورة فهم الكتاب وتفسيره ! لقد غفل المسلمون عن علم التفسير في حياة النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) أسوة ببقية العلوم التي غفل عنها ، بحيث لم يسأل رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) عن مشكلات القرآن . وربما ساعد على هذا الاغفال وعدم السؤال قرب زمان نزول آيات القرآن وتماس المسلمين مع شأن النزول وأسبابه .
هامش
( 413 ) البحار ، ج 1 ، ص 99 - 102 ، والوسائل ، ج 3 ، كتاب القضاء .