الأحكام واختلاف الأخبار - إلى زرارة ومحمّد بن مسلم وفضيل بن يسار ، ويونس بن عبد الرحمن وإبان بن تغلب .
يتبيّن ممّا مرّ انّ فقه الشيعة اذن ، هو :
1 - فهم الكتاب ومعرفة الناسخ والمنسوخ .
2 - فهم السنّة ؛ وهي قول المعصوم وفعله وتقريره .
3 - معرفة القواعد الفقهية الكليّة وإعمالها .
4 - انّ تشخيص اخبار التقية وتمييزها عن تلك التي تصدر من غير تقية ، هي عملية تتوقف على معرفة مذاق أهل البيت وفتاواهم الحقيقية ، بالإضافة إلى معرفة لحن كلامهم ، والاطّلاع الكامل على أقوال أهل السنّة .
5 - معرفة الروايات الصحيحة وتمييزها عن غير الصحيحة ؛ وهي عملية تتوقف على معرفة رواة الحديث ( الرجال والدراية ) .
6 - يحتاج فهم الكتاب والسنّة ( أي ممارسة الفقاهة ) إلى معرفة سلسلة من القواعد العقلية التي يطلق عليها علم أصول الفقه .
والقواعد الفقهية التي أبانها الأئمّة معروفة في كتب الأصول والفقه ، وقد جاء العلّامة المجلسي على ذكر بعضها في كتابه بحار الأنوار ( الجزء الأوّل ) وجمعها في محلّ واحد . وثمّ كتب صنّفت في هذا الخصوص .
وكما نهى الأئمّة ( عليهم السلام ) عن الفتوى بالرأي - القياس والاستحسان - فقد نهوا أيضا عن الافتاء بغير علم مطلقا . فما لم يحط الفقيه بجميع أطراف المسألة المذكورة في الجهات أعلاه ، ويتوفر على بحثها كاملة ؛ فيجزم بالحكم الإلهي
الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 486
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٤٨٦