معناه كاملا « 398 » .
وعن أبي بصير أنّه سأل الإمام جعفر بن محمّد الصادق ( عليه السّلام ) عن قوله تعالى :
« الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ »
فذكر في معناها انّها بصدد قوم يظهرون التسليم لآل محمّد ، وحينما يسمعون الحديث لا يزيدون فيه ولا ينقصون ، وانّما يرووه كما سمعوه .
ب : لقد كان أمير المؤمنين عليّ ( عليه السّلام ) ناظرا لوضع الصحابة ، له دراية كاملة بالكذّابين ووضّاع الحديث ، لذلك نراه يعرض في خطبة من خطبه إلى مناشئ اختلاف الحديث « 399 » .
وكان هذا التحذير في الواقع مع عوامل أخرى ؛ منها انّ الشيعة لم يخضعوا إلى علماء البلاط الرسميين ، وبالتالي لم يتنكبوا عن الطريق المستقيم إلى سواه ؛ كان ذلك كلّه باعثا لهم ليتعاملوا مع اخبار العامة بحذر .
لقد روي في هذا السياق عن الامام السادس انّه ذكر انّه ثلاثة أشخاص كانوا يكذبون على النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) هم أبو هريرة وأنس بن مالك وامرأة .
ولتحري القيمة التي تتحلّى بها أحاديث أبي هريرة يمكن الرجوع إلى كتاب « أبو هريرة » لآية اللّه شرف الدين « 400 » .
وعن هارون بن خارجة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السّلام ) : إنّا نأتي
هامش
( 398 ) البحار ، ج 1 ، ص 111 ؛ الوسائل ، ج 3 ، ص 376 ، 374 الطبعة الأولى .
( 399 ) يلاحظ : خصال الصدوق ؛ نهج البلاغة ؛ ووسائل الشيعة ، ج 3 ، ص 391 نقلا عن الكافي .
( 400 ) أبو هريرة شيخ المضيرة ، طبعة القاهرة .