وكذلك يتّسق معه ، ويؤيده حديث آخر ، قال فيه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « أوصيكم بعترتي خيرا ، وإنّ موعدكم الحوض » « 317 » .
كما يؤيده حديث آخر ، قال فيه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) : « استوصوا بأهل بيتي خيرا ، فإنّي أخاصمكم عنهم غدا ، ومن أكن خصيمه أخصمه اللّه ، ومن أخصمه اللّه أدخله النار » « 318 » .
وأيضا الحديث ، الذي يقول فيه : « من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » « 319 » .
فهذا الحديث يؤيّد ما ذهبت إليه الآية الكريمة .
بيد انّ الذي حصل - مع الأسف - أنّ أعداء أهل البيت سلبوا هذه المزية عنهم وصرفوها إلى جميع بني هاشم .
ج : كان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يخاطب الحسن والحسين ( عليهما السلام ) ويناديهما بولدي ، وكانا هما يخاطباه يا أبه يا رسول اللّه . وليس ثمّ ميزة أكبر من هذه قد تجلّت أمام عموم الناس ، فهذان ولدا رسول اللّه ، ورسول اللّه أبوهما . وهذه المزيّة التي تفوق ما سواها من الخصال كان يمكن أن تحول - على صعيد الموقف العام - دون ظلم وأذى سلاطين بني اميّة وبني العباس .
ولكنهم عمدوا إلى هذه المزية فسلبوها من أهل البيت . ففي البداية أنكر أبو
هامش
- لابن حجر ، ص 112 ، 189 ؛ الفصول المهمة ص 11 ؛ كفاية الطالب ، ص 187 ، 276 .
( 317 ) الفصول المهمة ، ص 11 .
( 318 ) نور الأبصار ، ص 114 ، وإسعاف الراغبين ، ص 111 .
( 319 ) اسعاف الراغبين ، ص 116 نقلا عن أحمد والترمذي وابن عساكر ، ج 4 ، ص 203 ؛ كفاية الطالب ، ص 26 ؛ ينابيع المودّة ، ص 136 .