هاشم « 314 » ! .
لقد تابع بعضهم قول عكرمة وتمسّك به في مقابل الحديث المتواتر الذي تدخل في طريقه أمّ سلمة وعائشة ، وأرادوا أن يثقفوا الناس بذلك من دون أن ينتبهوا إلى المفارقة ؛ ذلك إذا كانت الآية ناظرة إلى جميع نساء النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) فكيف يمكن تفسير اشتراك عائشة في قتل عثمان وفي حرب الجمل ؟
أجل ، هنا يأتي دور « الاجتهاد » إذ تعنون تلك الفعال عليه ! .
ب : لأهل البيت الميزة التي ينطق بها قوله تعالى :
« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »
.
فهذه الآية الكريمة تجعل محبّة أهل البيت ومودّتهم فرضا واجبا على جميع المسلمين ، وقد روي عن النبيّ الأكرم نفسه ، أنّ المراد بالقربى هم : عليّ وفاطمة والحسن والحسين « 315 » .
وهذا الحديث في أنّ المراد بالقربى هم أهل بيت النبيّ ( عليّ وفاطمة والحسن والحسين ) يتّسق تمام الاتّساق مع ما ذكره رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في مواطن أخرى مخاطبا أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) : إني سلم لمن سالمكم ، حرب لمن حاربكم « 316 » .
هامش
( 314 ) الدرّ المنثور ، ج 5 ، ص 198 .
( 315 ) إسعاف الراغبين ، حاشية نور الأبصار ، ص 105 ؛ الفصول المهمة ، ص 12 ؛ نور الأبصار ، ص 112 ؛ كفاية الطالب ، ص 31 ؛ ينابيع المودة ، ص 251 نقلا عن الطبراني وأحمد والحاكم وابن أبي حاتم .
( 316 ) ينابيع المودّة ، ص 136 نقلا عن الترمذي وابن ماجة ، ص : 142 ، 216 ، 188 نقلا عن الصواعق -