الشيعة .
امّا في زمان غيبة الإمام ( عليه السّلام ) في مثل عصرنا الراهن ، فإنّ مسألة الحكومة ورئاستها هي شأن يتّصل بالمسلمين جميعهم . والذي يستفاد من القرآن المجيد أنّ تعيين رئيس الحكومة يتّصل - هو الآخر - بالناس ، ولا يكون بمعزل عنهم .
بديهي أنّ نظام الحكومة في الاسلام لا يقع على شاكلة الأنظمة الإمبراطورية والديكتاتورية أو الجمهورية بأشكالها الموجودة الآن ، وكذلك لا يكون على نسق الديموقراطيات المعاصرة .
وكلّ الذي نستطيع قوله على مستوى النسق العام ؛ انّ رئيس الحكومة ( الدولة ) في نظام الحكومة الاسلامية ؛ الذي يعيّن من قبل الناس ، يكون مؤتمنا مسؤولا عن تطبيق القوانين الاسلامية وعدم تغييرها ، كما يجب عليه ممارسة الشورى في الأمور اليومية ، وفي المشكلات الداخلية والخارجية « 300 » .
لقد توفّرت كتب الشيعة الفقهية على تناول المسائل ذات الصلة بالحكومة ؛ وبالذات في أبواب القضاء والجهاد والمكاسب المحرّمة .
امّا من ينشد المزيد من الفائدة ، فله ان يعود في هذا المضمار إلى مراجعة الكتب التالية :
1 - تنبيه الامّة وتنزيه الملّة ، لآية اللّه الشيخ محمد حسين النائيني .
2 - الميزان في تفسير القرآن ، للأستاذ العلّامة الطباطبائي ، ( بحوثه
هامش
( 300 ) تفسير الميزان ، ج 4 ، ص 132
.