هاشم كلام ترادّا فيه ، فكان ممّا قال معاوية لهم : إنّكم قد قتلتم عثمان ، فأجابه ابن عباس بكلام ؛ منه قوله : أنت قتلت عثمان ، ثمّ قمت تغمص على الناس انّك تطلب بدمه « 248 » !
ومعاوية هذا هو الذي وجّه بسر بن أرطأة وسيّره ، وقد أمره بقوله : « سر حتى تمرّ بالمدينة ، فاطرد أهلها ، وأخف من مررت به ، وانهب مال كلّ من أصبت له مالا ممّن لم يكن دخل في طاعتنا . . . ؛ وارهب الناس فيما بين مكة والمدينة ، واجعلهم شرادات » « 249 » .
فخرج بسر ، فجعل لا يمرّ بحيّ من أحياء العرب إلّا فعل ما أمره معاوية ، وقد قتل الألوف ، ولم يوفّر حتى الصبيان ! « 250 »
وبعد ؛ فمعاوية يطعن به شيوخ أهل السنّة ، وهو معروف بالزندقة « 251 » .
ومعاوية خالف سنّة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) في مسألة « الولد للفراش ، وللعاهر الحجر » . وهذا الحديث هو ممّا تتوافر على نقله كتب أهل السنّة « 252 » .
لقد لعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) معاوية « 253 » . وقد لعنه
هامش
( 248 ) تاريخ اليعقوبي ، ج 2 ، ص 162 .
( 249 ) اليعقوبي ، ج 2 ، ص 141 ؛ الامام عليّ صوت العدالة الانسانية ، ج 4 ، ص 778 .
( 250 ) اليعقوبي ، ج 2 ، ص 142 ؛ الغدير ، ج 11 ، ص 16 فما بعد .
( 251 ) ابن أبي الحديد ، ج 1 ، ط مصر ، ص 113 .
( 252 ) الغدير ، ج 1 ، ص 216 فما بعد ؛ المختصر في الأخبار ، ج 1 ، ص 184 ؛ عليّ وبنوه ، ط مصر ، ص 229 .
( 253 ) الطبري ، ط 1 ، ج 11 ، ص 357 ؛ الغدير ، ج 10 ، ص 139 ؛ صفين ، ط مصر ، ص 244 .