والشرط - وهم جماعة خاصّة تحمل الحراب - يحرسونه .
من فعال معاوية الأخرى انّه اتخذ ولده يزيد وليّا للعهد من بعده أورثه تاجه وملكه ( ! ) وأحدث بذلك تقليدا جديدا في الاسلام ، بعد ان كانت روحية هذا الدين قد أطاحت بهذا النهج ( الملوكي ) وأزاحته جانبا .
هذه البدعة في الواقع ( المنهج الملوكي القيصري والكسروي ) هي منشأ ابتلاءات عظيمة أحاطت بساحة هذا الدين ، ومصدر هزائم كبيرة لحقت عظمة الاسلام .
كان ولاة معاوية وعماله يمارسون أفعالا تنبئ عن تمتعهم بصلاحيات عقوبات الأشخاص طبقا لميولهم الخاصّة .
لقد عمد معاوية من أجل ان يصون مركزه ويحافظ على صلاحياته ، إلى سلب الولاة والعمّال حقّ القضاء وإمامة الجماعة ، وعيّن لممارسة القضاء وإمامة الجماعة جماعة خاصّة بعينها ؛ لكي يبيّن للناس أنّ الخلفاء من بعده ( من أسرته وسلالته ) هم وحدهم الذين يملكون حقّ تغيير الأوضاع العامّة في البلاد ، وتبديل الآداب الاسلامية .
وبذلك سلب حقّ الخلافة والقضاء وأخرجهما من أيدي الآخرين - خصوصا الصالحين وأهل بيت الرسالة « 235 » - بعد ان حوّل ذلك إلى ملك عضوض في أسرته وبين حواشيه الخاصة .
وممّا يذكره العالم المصري المعاصر ، الشيخ محمّد الغزالي في كتابه : ان لا
هامش
( 235 ) سازمانهاى تمدّن امبراطوري اسلام ، بروفسور استانسيلاس غورياد الفرنسي ، ( الترجمة الفارسية ) ص 18 - 19 .