الخلود ، فخلا لمعاوية الجوّ ، فلا أحد اليوم يقف في وجهه .
لذلك ؛ أخذ البيعة لنفسه في شوّال سنة 41 ه في بيت المقدس ، واستمر يحكم الناس مدّة تسع عشرة سنة وثمانية أشهر ، إلى أن قضى في رجب سنة 60 ه عن ثمانين عاما « 231 » .
بعض الأقوال في معاوية
كتب أبو عثمان الجاحظ في رسالته في بني اميّة : « استولى معاوية على الملك واستبدّ على بقية أهل الشورى ، وعلى جماعة المسلمين من المهاجرين والأنصار ، في العام الذي سمّوه عام الجماعة ، وما كان عام جماعة ، بل عام فرقة وقهر وجبرية وغلبة ، والعام الذي تحوّلت فيه الإمامة ملكا كسرويا ، والخلافة غصبا قيصريا » « 232 » .
وهذا الحسن البصري يكتب : أربع خصال كنّ في معاوية ، لو لم تكن فيه إلّا واحدة لكانت موبقة . . . ثم يذكر الخصال الأربع كما يلي :
1 - انتزاؤه على هذه الامّة بالسيف . . . ، رغم ما كان لا يزال فيها من الصحابة الكبار .
2 - واستخلافه بعده ابنه يزيد سكّيرا خمّيرا ، يلبس الحرير ، ويضرب بالطنابير .
هامش
( 231 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 11 .
( 232 ) رسائل الجاحظ ، ط مصر ، 1352 ه ، ص 294 ، رسالة في بني اميّة ؛ رسالة النزاع والتخاصم ، المقريزي ، 1368 ه ، النجف الأشرف ، ص 65 .