الرسول الأكرم « 199 » .
ومن فعال أبي سفيان انّه دأب على مواجهة رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) حتّى كتب إلى رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) يتوعده « 200 » .
لقد كان أبو سفيان يرى في ظهور الاسلام وعلوّ شوكته محوا لشوكة بني اميّة وقطعا لدابر قدرتهم بين العرب ؛ لذلك لم يأل جهدا في التأليب ضدّ النبيّ الأكرم ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) وإظهار العداوة لدعوته ، وتحريض مشركي العرب ضدّه وضدّ دعوته ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) .
وجهود أبي سفيان ، وإن فشلت ، وهزم في فتح مكّة ، إلّا انّه ظلّ يستبطن الكيد لهدم أساس الاسلام ، ويواصل سعيه في هذا الاتجاه ، متربّصا الفرص المناسبة لتحقيق مكيدته « 201 » .
وممّا يذكره الطبري في تأريخه انّه ليس ثمّة راية رفعت ضدّ الاسلام إلّا وكان أبو سفيان صاحبها وقائدها وزعيمها « 1 » ، وقد كان متقدّما ، له ولأتباعه الدور
هامش
( 199 ) النزاع والتخاصم فيما بين بني اميّة وبني هاشم ، تأليف المقريزي ، طبعة النجف الأشرف ، ص 17 .
( 200 ) المصدر السابق ، ص 17 - 18 ؛ كتاب : مجموعة الوثائق السياسية ، د . محمّد حميد اللّه حيدرآبادي ، الأستاذ في جامعة باريس ، ط 2 ، مصر .
( 201 ) عظمت حسين بن علي ( بالفارسية ) أبو عبد اللّه الزنجاني ، هوامش عباس قلي واعظ جراندابي ، ط 3 ، تبريز ، ص 18 ، 19
. ( 1 ) يمكن العودة ، في معرفة الحروب التي حمل فيها أبو سفيان الراية ضدّ نبيّ الاسلام والمسلمين ، إلى المصادر التالية :
1 - مغازي رسول اللّه ، للواقدي .
2 - الرسول الأكرم في ساحة المعركة ، د . حميد اللّه حيدرآبادي .
3 - معارك الاسلام الكبرى ، للواء جمال الدين حمّاد ، طبعة مصر .