تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشيعة ' نص الحوار مع المستشرق كوربان '" " — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
المسلمين . امّا قضية التقيّة ، فقد كانت أفضل وسيلة وأنفذها عمقا ، للإبقاء على الشيعة ، والحيلولة دون سفك دمائهم ، من دون ما ضرورة لذلك . ومسألة التقية في الوقت الذي كانت تسوق الشيعة وتوجههم لممارسة النشاطات العلمية ، لم تكن ترفع أيديهم أبدا عن الدفاع عن الحقوق المهدورة لأهل البيت ( عليهم السلام ) .

46 - بنو أمية

مرّ علينا في بعض الهوامش التوضيحية السابقة لمحات من الأعمال المشينة التي ارتكبها آل اميّة . ومن المفيد ان نتقدّم خطوة إلى الإمام انطلاقا من موضوع هذا الهامش ( صلح الإمام الحسن عليه السّلام مع معاوية ) لكي نتوفّر على بيان رؤية تاريخية مختصرة تتصل باسرة بني اميّة وأعمالها ، كي يتبيّن بشكل واضح انّ صفحات العار في تاريخ هذه الأسرة ، لا صلة لها بحقيقة الاسلام ؛ وإنّ روح الاسلام براء من أعمال هؤلاء .

توارث الفضيلة والرذيلة بين بني هاشم وبني اميّة

يدلنا التاريخ بشكل واضح ، انّ هاشم كان رجلا عظيما جليل القدر يتحلّى بالفضيلة والنجابة ، انتهت إليه رئاسة العرب وسيادتهم . امّا عبد شمس فقد كان يقف في النقطة المقابلة تماما ، إذ لم يكن يحمل أيّا من الخلال الأخلاقية والفضائل الانسانية ، لذلك كان دائما في صراع مع بني أخيه « هاشم » .