ثارا في عهد المنصور ، سنة ( 145 ه ) « 195 » .
من جهة أخرى تأسست في مصر الدولة الفاطمية التي استطاعت ان تمسك بالأمور من سنة ( 296 ه ) أو ( 298 ه ) واستمرت حتى سنة ( 555 ه ) أو ( 567 ه ) « 196 » .
وفي سنة ( 322 ه ) بدأ سلطان آل بويه « 197 » .
وفي غضون تقلّب الأوضاع وسريان الضعف في دولة بني اميّة ، وانشغالها بمواجهة بني العباس ، وضعف حكم الأخيرين في بواكير عهدهم ، اغتنم الإمامان الخامس والسادس ( الباقر والصادق عليهما السلام ) هذه الفرصة ، وباشرا نهضة علمية عظيمة ، استطاعا من خلالها أن يجذبا إليهما الطلّاب من أطراف البلاد الاسلاميّة . وفي هذه المدرسة انصرف التلاميذ وطلّاب العلوم لتحصيل العلوم ، كلّ بحسب استعداده ؛ في : الكلام والفقه ، واللغة ، والكيمياء ونظائر ذلك « 1 » .
لقد استطاع علماء الشيعة ان يمتدوا خلال فترة زمنية وجيزة ، إلى جميع البلاد الاسلامية ، ويملئوا الأمصار بحضورهم ، فلم يظهروا التواني في سبيل ذلك ، حتّى استطاعوا ان يجذبوا إلى عقيدتهم عدّة من رجالات الدولة وأمراء الجيوش ، من أمثال علي بن يقطين والصاحب بن عباد وابن العلقمي واستطاعوا من خلال ذلك ان يكسبوا مجالات ( سياسية ) محدودة .
هامش
( 195 ) التنبيه والاشراف ، ص 295 .
( 196 ) تاريخ عرب واسلام ، أمير علي ( بالفارسية ) ص 487 فما بعد ؛ والكامل ، ابن الأثير ، ج 8 ، ص 8 .
( 197 ) الكامل ، ج 8 ، ص 83
. ( 1 ) يذكر ابن خلكان في وفيات الأعيان ان رسالة الكيمياء لجابر بن حيّان هي من تأليف الإمام الصادق عليه السلام
.