الْمَصِيرُ »
« 1 » .
ويقول تعالى :
« مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ . . . »
« 2 » .
لقد كانت التقية أفضل وسيلة استطاع أئمة الشيعة من خلالها ان يحافظوا على دماء شيعتهم . وقد بدأ العمل بها منذ عهد الإمام الحسن ( عليه السّلام ) ، وكان لها الدور في إنقاذ الشيعة من القتل بلا مسوغ في العهدين الأموي والعباسي .
ويحصل أحيانا أن يأخذ الأئمة أنفسهم بالتقيّة في فتاواهم .
تحتوي كتب الشيعة على روايات كثيرة حول التقية ، وقد صنّف علماؤهم رسائل استدلالية مستقلة في هذا الخصوص ، أبانوا فيها حقيقة التقية ومفهومها .
45 ثورات الشيعة ونشاطهم الدعوى
لم يركن الشيعة طوال قرون متمادية إلى الهدوء أو يرضون بالأمر الواقع قطّ ، بل كانوا ينطلقون في ممارسة دورهم كلّما كانت الفرصة مؤاتية ، وذلك بما ينسجم مع ظروفهم وأوضاعهم ، فيمارسون النشاط الدعوى والتبليغي بالكلام وبالوسائل الأخرى ، ويسعون في بذل جهودهم على هذا الطريق .
لقد أشرنا باختصار خلال الهوامش التوضيحية السابقة ، إلى أحاديث طليعة رجال الشيعة في يوم السقيفة ، وفيما يلي نسلّط الأضواء على المسار التأريخي للشيعة بما يكشف عن أعمالهم ونشاطهم وأسلوبهم في الدعوة والتبليغ .
هامش
( 1 ) آل عمران : 27 .
( 2 ) النحل / 106 .