أحبّ إليه من أن يقال له : من شيعة عليّ !
وكان من السياسات الثابتة للسلطة أنّ من يؤخذ بحبّ عليّ ، يخرّب بيته وينهب ماله ويقتل .
لقد اصطبغت صفحات التاريخ بدماء رجال الشيعة الذين ذهبوا شهداء في هذا الطريق ؛ منهم : حجر بن عدي ، وعمرو بن الحمق ، وسعيد بن جبير ، وقنبر والآلاف من نظائر هؤلاء ، بالخصوص أولاد عليّ ( عليه السّلام ) وذرّيته .
ومن له أدنى دراية بالتاريخ تتبين له أبعاد هذه الصورة بشكل واضح « 177 » .
42 - الشيعة مهدور والدم !
كلّ من ينكر أصلا من أصول الدين ( التوحيد ، النبوّة ، المعاد ) أو ينكر واحدة من ضرورات الدين الاسلامي ، يكون مهدور الدم ، ويكون قتله حلالا . ومعنى ذلك ، انّه إذا أنكر مسلم الصلاة أو الصوم أو الزكاة مثلا ، جاز قتله .
بيد أنّ منكر الولاية ( أي خلافة أمير المؤمنين الامام عليّ عليه السّلام أو أبي بكر وعمر وعثمان ) لا يعدّ مهدور الدم . ولكن الذي حصل انّ الأكثرية أحلّت دماء الشيعة منذ أوّل يوم .
فقد تشاورت الجماعة في عهد أبي بكر ، فوصلت إلى قرار يقضي بقتل عليّ عليه السّلام ، وعهدت بذلك إلى خالد بن الوليد ، الذي فشل ولم يوفّق في ذلك « 178 » .
هامش
( 177 ) النصائح الكافية ، الصفحات : 71 ، 82 ، 89 ، 91 ، 122 ؛ ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 14 - 17 ؛ مروج الذهب ، ج 3 ، ص 69 ؛ والكامل : ج 3 ، ص 187 - 194 .
( 178 ) ابن أبي الحديد ، ج 3 ، ص 284 بنقل عن حذيفة
.