وبصرف النظر عن هذا الفتاوى ( ! ) فانّ ما نسب إلى الشيعة والتشيّع أثار القرف والأذى في روحية الشيعة ، وقد توفرنا في الأعداد الأولى من الهوامش التوضيحية هذه على ذكر بعض هذه التهم ومصادرها . ( تلاحظ الهوامش التوضيحية : 3 - 7 ) .
43 - الزنادقة
يذكر أحمد أمين في « فجر الاسلام » انّ عدد الزنادقة لم يكن كبيرا في عهد بني اميّة ، وكان بينهم عبد الصمد بن عبد الأعلى ، أستاذ الوليد بن يزيد ؛ وكان الوليد نفسه متهما بالزندقة . بيد انّ الأمر اختلف في العهد العباسي ، إذ ازداد عددهم ، ثم ذكر منهم ابن أبي العوجاء وحمّاد بن عجرد ويحيي بن زيد ومطيع بن اياس « 184 » .
وقد ذكر منهم أيضا ابن الراوندي المتوفى سنة 245 ه « 185 » .
ومن الحشوية كان ابن كلاب يذهب للقول انّ كلام اللّه هو عين اللّه .
ثمّ لما ذا نذهب بعيدا ، وبين أيدينا كلام معاوية نفسه ، الذي نقله صاحب « النصائح الكافية » إذ فيه ما يلفت النظر على هذا الصعيد .
44 - التقية
يقول اللّه تعالى :
« لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ
هامش
( 184 ) فجر الاسلام ، ج 2 ( الترجمة الفارسية ) ، ص 188 ، 190 .
( 185 ) تكملة فهرست ابن النديم ، ص 4 - 5 ؛ ووفيات الأعيان .