لقد أوقع الحجاج مقتلة عظيمة في الصحابة والتابعين بحيث تجاوز عدد من قتل عن الاحصاء . « 167 »
ومما يذكره المسعودي في « التنبيه والاشراف » « 168 » أنّ عدد المقتولين على يد الحجاج الثقفي - في غير حرب - بلغ ( 000 ، 120 ) انسان . وقد هلك الحجاج وفي سجونه خمسون ألفا من الرجال ، وثلاثون ألفا من النساء . ولم تكن هذه السجون تقي من فيها من الحرّ أو البرد ، وكان المعتقلون يشربون الماء مخلوطا بالتراب . « 169 »
تصالح معاوية مع الإمام الحسن ( عليه السلام ) في سنة ( 41 ه ) وقد دام حكم بني أمية تسعين عاما أو أكثر بقليل . « 170 »
بيد أنّ مسلك خلفاء هذه الأسرة وعمّالهم وأمرائهم - والمسلمين تبعا لهم - مسخ الاسلام ولم يبق منه الّا اسمه ورسمه .
لم تبق فجيعة لم يرتكبها حكّام بني أمية ؛ بدءا بشرب الخمور وقتل النفوس البريئة ، وانتهاء بآلاف الجرائم والجنايات الأخرى ، مما أفاض في شرحه المسعوديّ في مروج الذهب ، واليعقوبيّ في تأريخه ( الجزءين الثالث والرابع ) وابن الأثير في كامله .
هامش
( 167 ) تأريخ الخلفاء ص 147 .
( 168 ) المصدر ص 274 .
( 169 ) المسعودي ، مروج الذهب ، ج 3 ، ص 131 - 150 ، في بيان أحوال الحجاج .
( 170 ) مروج الذهب ، ج 3 ، ص 198 ؛ والتنبيه والاشراف ، ص 284 .