الامر وإزالة الموانع والعقبات . فسمّ - مثلا - الإمام الحسن ( عليه السلام ) وقضى عليه ، ووهب الأموال الكثيرة في سبيل تحقيق منيته . « 160 »
وقد استطاع أخيرا عن طريق الألاعيب والحيل ان يحقق غرضه . وبعد يزيد آل الامر إلى مروان بن الحكم والبيت المرواني من بعده ؛ هذا البيت الذي ارتكب من الفجائع ما ضبطته جميع سير المؤرخين في كتبهم .
35 - زياد ، ابن زياد ، والحجاج
ارتكب عمال بني أمية وأمراؤهم ؛ من نظير المغيرة وزياد وابن زياد والحجاج بن يوسف الثقفي جرائم فجيعة لم يكن لها نظير في التأريخ .
لقد كان زياد أول من سلّ سيفه وشرع بأخذ الناس على الظنّة والتهمة . « 161 » ولم يرعو زياد عن القتل وسفك الدماء ، حتى بلغ من قتله في البصرة في ليلة واحدة سبعمائة انسان . « 162 »
كانت لزيادة جرأة عظيمة في القتل وإهراق الدماء ، حتى أنّ أهل الحجاز حين سمعوا أن معاوية همّ بتأمير زياد على الحجاز ، اجتمعوا [ باقتراح من عبد اللّه بن عمر ] واشتركوا في الدعاء ، كي يخلصهم اللّه من ولاية زياد . وقد توفي زياد ولم ينل ولاية الحجاز . « 163 »
هامش
( 160 ) الكامل ج 3 ص 198 - 201 ؛ الإمامة ج 1 ص 137 - 158 ؛ اليعقوبي ج 2 ص 203 ، 196 ؛ تأريخ الخلفاء ص 137 ؛ ومروج الذهب ج 3 ص 70 .
( 161 ) ابن أبي الحديد ج 4 ص 66 - 67 ؛ واليعقوبي ج 2 ص 209 .
( 162 ) ابن أبي الحديد ج 4 ص 76 .
( 163 ) الكامل ج 3 ص 195 ؛ واليعقوبي ج 2 ص 204 .