ولى معاوية ابن زياد حكومة خراسان سنة ( 54 ه ) ، ثمّ ولّاه البصرة سنة ( 55 ه ) . وفي عهد يزيد وليّ البصرة والكوفة ، حيث شهد سجلّه جرائم فجيعة ضبطتها كتب التأريخ .
يذكر ابن أبي الحديد أنّ معاوية ولى زيادا البصرة والكوفة ، وقد كان زياد عارفا بالشيعة فأخذ يتتبعهم ويقتلهم تحت كل حجر ومدر ، وأخذ يقطّع أيديهم وأرجلهم ويسمل عيونهم . « 164 »
اما الحجاج بن يوسف فقد ولّاه عبد الملك بن مروان ولاية العراق سنة 75 ه .
وكان مما ذكره في أول خطبة له ، قوله : « وإنّي لأرى رءوسا قد أينعت وحان وقت قطافها ، وإنّي لأنظر إلى الدماء بين العمائم واللحى » ثم قال : « والهبر وما الهبر ، أو لأهبرنكم بالسيف هبرا يدع النساء أيامى والولدان يتامى » . « 165 »
من أفعال الحجاج أنه زحف إلى مكة لقتال ابن الزبير ، فخرب الكعبة وهدمها ورماها بالمنجنيق ، ودسّ السم لابن عمر . ثم غادر مكة ، وقدم إلى المدينة فأذلّ أصحاب رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) . وكان مما فعله أن ختم بخواتيم الرصاص أعناق قوم منهم ؛ منهم جابر بن عبد اللّه وأنس بن مالك وسهل بن سعد الساعدي . « 166 »
هامش
( 164 ) ابن أبي الحديد ج 3 ص 15 .
( 165 ) الكامل ج 3 ص 145 .
( 166 ) تأريخ الخلفاء ، ص 142 - 143 ؛ والكامل ج 3 ص 129 .