ثم انتهى الامر إلى أن يرتكب معاوية ويزيد وملوك بني أمية وعمّالهم الظلمة فجائع وجنايات لا تحصى . « 1 »
ولا بدّ ان يكون هؤلاء جميعا مجتهدين ؛ بل ومأجورين أيضا !
25 - الصحابة مجتهدون ومعذورون !
يذهب علماء أهل السنة إلى القول باجتهاد الصحابة . وبمقتضى هذا الأصل يكون جميعهم معذورين ؛ بل ومأجورين ، وبالتالي فساحتهم مبرّاة مما يصدر منهم ، فكل عمل غير لائق يقوم به هؤلاء معفوّ عنه باجتهادهم !
كمثال على ذلك ، يذهب القوشچي في شرحه لتجريد الخواجة نصير الدين الطوسي ، في بيان تعليله لتحريم عمر لمتعة الحج ومتعة النساء ؛ إلى انّ عمر مجتهد ؛ ولا ضير لمخالفة مجتهد لمجتهد آخر !
حقا ! انه امر يبعث على العجب ؛ أن تحمل مخالفة انسان لحكم جاء به النبي الأكرم ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) من قبل اللّه تعالى ، على أنها مجرد مخالفة لمجتهد آخر !
ومن الأمثلة الأخرى ، الحوار الذي ينقله ابن أبي الحديد بين الشريف السيد المرتضى وقاضي القضاة ، إذ يتكئ الأخير في الإجابة على مبدأ اجتهاد عمر . « 139 »
ثمة اخبار يذكرها بعضهم بخصوص الصحابة ، مؤدّاها ان لا أحد له حق الاعتراض على الصحابة ! من ذلك ما يذكره الملا علي القارئ في شرح شفاء
هامش
( 1 ) يمكن لمن يبغي المزيد ان يعود إلى كتاب « النصائح الكافية » ، للسيد محمد بن عقيل .
( 139 ) شرح نهج البلاغة ج 3 ص 147 - 180
.